مكي بن حموش

4355

الهداية إلى بلوغ النهاية

زيد : معناه : أن نقول لهم : ليس كما تقولون ، ليس كما تدعون « 1 » . ثم قال : وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً [ 23 ] . أي لا تستفت في أهل الكهف أحدا من أهل الكتاب فإنهم لا يعلمون ذلك « 2 » . ثم قال : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ 24 ] . هذا تأديب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عهد إليه ألا يجزم في الأمور أنه كائن لا محالة إلا أن يصله بمشيئة اللّه . إذ لا يكون شيء إلا بمشيئته وأمره . وإنما أمر بذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ لأنه « 3 » ] وعد سائليه عن المسائل التي تقدم ذكرها أن يجيبهم عنها غد يومهم ولم يستثن . فاحتبس الوحي عنه من أجل ذلك خمس عشرة ليلة حتى حزنه إبطاؤه . ثم أنزل عليه « 4 » الجواب فيهن فعرف اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] نبيّه [ عليه السّلام ] سبب احتباس الوحي عنه وعلمه ما الذي ينبغي له أن يستعمله في عداته فيما يحدث من الأمور التي [ لم ] « 6 » يأته « 7 » من اللّه عز وجلّ فيها « 8 » تنزيل « 9 » .

--> ( 1 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 227 ، والجامع 10 / 250 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 15 / 227 ، ومعاني الزجاج 3 / 278 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : عليهم . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ق : " يأتيه " . ( 8 ) ق : " بها " . ( 9 ) وهذا قول : ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 228 .